العلامة الحلي

104

إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة

ج - مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ أي متّعوهنّ متاعا ، « 1 » وأمر ، إنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . د - غَيْرَ إِخْراجٍ منصوب بالوصف لمتاع ، أي متّعوهنّ مقاما في مساكنهم ، « 2 » وهو أمر ، إنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ه - فَإِنْ خَرَجْنَ أسند الخروج إليهن ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . و - فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ز - فِي ما فَعَلْنَ أسند الفعل إليهنّ ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .

--> ( التفسير الكبير ، ج 5 ، ص 68 ) . وقد أكّد الرشيد الرضا على عدم إلحاقها بالتواتر ، وأضاف عند البحث عن سندها : « إنّه لم يصل إلى درجة ثقة الشيخين به ، فلم يره أحدهما مسندا ، ورواية أصحاب السنن محصورة في عمرو بن خارجة وأبى أمامة وابن عباس ، وفي إسناد الثاني إسماعيل بن عيّاش ، تكلّموا فيه وإنّما حسّنه الترمذي لأنّ الإسماعيل يرويه عن الشاميّين وقد قوّى بعض الأئمة روايته عنهم خاصّة ، وحديث ابن عباس معلول إذ هو من رواية عطا عنه ، وقد قيل : إنّه عطا الخراساني وهو لم يسمع عن ابن عباس ، وقيل : عطا بن أبي رباح موقوف على ابن عباس وما روى غير ذلك فلا نزاع في ضعفه فعلم أنّه ليس لنا رواية للحديث صححت إلّا رواية عمرو بن خارجة والذي صحّحها هو الترمذي وهو من المتساهلين في التصحيح وقد همت أنّ البخاري والمسلم لم يرضياها فهل يقال إنّ حديثا كهذا تلقته الأمة بالقبول ( المنار ، ج 2 ، ص 138 ) . فلننتقل بعد أن درسنا سند الرواية إلى متنها أنّها معارضة للروايات المستفيضة عن أهل البيت عليهم السلام الدالة على جواز الوصية للوارث . ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : سألته عن الوصية للوارث فقال : تجوز . قال : ثم تلا هذه الآية إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وبمضمونها روايات أخرى ، ( تهذيب الأحكام ، صص 199 - 201 ) . قال الطوسي : ولو سلمنا الخبر جاز أن نحمله على أنّه لا وصية لوارث فيما زاد على الثلث ، لأنا لو خلينا وظاهر الآية لأجزنا الوصية بجميع ما يملك للوالدين والأقربين ، لكن خصّ ما زاد على الثلث لمكان الإجماع ( التبيان ، ج 2 ، ص 108 ) . ( 1 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 279 . ( 2 ) . لا يستقيم المعنى في عبارة علامة وتمام القول كما جاء في التبيان : وقوله غير إخراج نصب بأحد الشيئين حدهما : بأن يكون صفة متاع والثاني أن يكون مصدرا كأنه قيل : لا إخراجا ، قال الفراء : هو كقولك : جئتك عن رغبة إليك فكأنّه قال متعوهن مقاما في مساكنهن فيكون مصدرا وقع موقع الحال ، ج 2 / صص 279 - 280 .